من المتوقع أن تعرف جدولة مباريات نهائيات كأس العالم 2026 إعادة النظر في توقيتها، تفاديا للتأثيرات المناخية السلبية، وارتفاع درجات الحرارة صيفا بالولايات المتحدة الأمريكية، المقرر أن تحتضن المونديال المقبل، في إطار ملف ثلاثي مشترك مع كندا والمكسيك.
ودعا عدد من الخبراء في مجال الحرارة والتغييرات المناخية إلى ضرورة انكباب الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، على دراسة إمكانية تغيير مواقيت مباريات مونديال المنتخبات، الذي سيقام بشكل مشترك في الدول الأمريكية الثلاث المذكورة‘ في الفترة الممتدة من 11 يونيو وإلى غاية 19 يوليوز 2026، انطلاقا من التجربة المناخية القاسية التي رافقت منافسات كأس العالم للأندية، المتواصلة بالولايات الأمريكية.
في هذا السياق، حذر سيمون كينغ، الخبير في الأرصاد الجوية في “بي بي سي”، من احتمال أن تكون نسخة مونديال 2026 بأمريكا، أكثر سخونة وقد تتجاوز درجات الحرارة مؤشر 50 درجة مئوية في بعض المناطق، خاصة إذا تزامنت مع موجة الحر”، موضحا أن تغير المناخ سيزيد من شدة موجات الحر.
من جانبه، قال البروفيسور”مايك تيبتون”، الأخصائي في تأثيرات درجات الحرارة المرتفعة على جسم الإنسان، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”: “يتوجب على الاتحاد الدولي لكرة القدم أن يقوم بدراسة إمكانية إقامة نهائي كأس العالم، انطلاقا من الساعة التاسعة صباحا بتوقيت أمريكا”، علما أن هذا التوقيت يوافق الثانية بعد الزوال بالتوقيت المغربي.
وبدوره، يرى البروفيسور تيبتون، الذي اشتغل مع رياضيين بريطانيين أصيبوا بالإجهاد الحراري، أن الحل الأمثل والأكثر أمانا يقتضي إعادة جدولة المباريات إلى أوقات مبكرة من الصباح، بما في ذلك المباراة النهائية، مشددا على أولوية الصحة سواء بالنسبة للاعبين أو الحكام أو الجمهور وغيرهم، بصرف النظر عن مشكل الذي قد يكون مطروحا في هذه الحالة، لاسيما لدى جهات البث والرعاة، اعتبارا منه أن البيانات العلمية، من خلال مونديال الأندية ، دقت ناقوس الإنذار قبل إجراء مونديال المنتخبات.
