حوّل بايرن ميونيخ، بطل الدوري الألماني لكرة القدم، تركيزه إلى الرياضة في شراكته الرعائية مع رواندا عوضا عن الترويج للسياحة، وفق ما أعلن الجمعة، راضخا بذلك للانتقادات بسبب النزاع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وفي بيان بعنوان “مرحلة جديدة”، أعلن بايرن الجمعة عن تحويل اتفاقية الرعاية إلى “تعاون يركز حصريا على دعم المواهب الشابة” من خلال مركز التطوير التابع له في كيغالي. وأوضح رئيس بايرن، هربرت هاينر، أن النادي يحافظ على “تركيزه الاستراتيجي الذي يهدف لتطوير المواهب في إفريقيا”.
وبالإضافة إلى إطلاق الأكاديمية، كان الهدف من هذا العقد هو الترويج للسياحة في رواندا من خلال ظهور شعار “زوروا رواندا” على اللافتات المضيئة لملعب النادي “أليانتس أرينا”. إلا أن السياق الجيوسياسي أضعف المشروع بعدما اشتدت في أوائل 2025 أعمال العنف في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
واستولت حركة “أم23” المسلحة المدعومة من رواندا، إلى جانب القوات الرواندية، على غوما، عاصمة مقاطعة كيفو الشمالية في كانون الثاني/يناير، ثم على بوكافو، عاصمة مقاطعة كيفو الجنوبية، في شباط/فبراير.
وأسفرت الهجمات عن مقتل آلاف الأشخاص وفقا للحكومة الكونغولية والأمم المتحدة، وتفاقمت الأزمة الإنسانية التي يعيشها مئات الآلاف من النازحين.
وقعت كينشاسا وكيغالي اتفاقية سلام في واشنطن في يونيو لكن بنودها لم تنفذ حتى الآن. ومع تصاعد الصراع، انتقد مشجعو بايرن الشراكة مع رواندا. وقال رئيس بايرن يان كريستيان دريزن إنه سي راجع الشراكة بين الطرفين بعد زيارة قام بها مبعوثو النادي البافاري.
وتشارك أندية أخرى، مثل باريس سان جرمان الفرنسي وأرسنال الإنكليزي وأتلتيكو مدريد الإسباني، في حملة “زوروا رواندا”، وقد مدد نادي العاصمة الفرنسية، المتوج الموسم الماضي بلقب دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه، العقد مع السلطات الرواندية حتى عام 2028 في منتصف نيسان/أبريل.
