للمرة الثانية، في ظرف وجيز، يوجه الدولي المغربي أشرف حكيمي، نجم نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، وأفضل ظهير أيمن في العالم، “ميساج” قوي وواضح إلى الجماهير المغربية العاشقة للكرة، وللمنتخب الوطني، كي تواصل تحفيز الأسود، وتكف عن كل ما يحبط.
حكيمي، الذي ربح مع الأسود 16 مباراة متتالية، بما يمثل رقما قياسيا عالميا، لم يأت بالصدفة، بل بالعمل القتالي، ولاسيما من تخطيط الناخب الوطني وليد الركراكي، وفريق عمله، ومن دعم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بكل رجالها ونسائها، لم يستسغ أن يقرأ ويسمع ويشاهد، على منصات السوشل ميديا، استصغارا للمنتخب الوطني، واستهتارا بناخبه وليد الركراكي، والتوقع بأن كأس إفريقيا سيكون صعبا جدا في مواجهة منتخبات قوية؛ مع أن المنتخب المغربي هو الأفضل في الوقت الحاضر.
وأيا كان الحال، فإن الدخول إلى المسابقة يغير كل شيء، ويشكل في حد ذاته حافزا من أجل الفوز، وخاصة حين يكون اللعب على الأرض وأمام جمهور عاشق، يهمه شيء واحد لا غير، هو التشجيع، ثم التشجيع، ثم التشجيع، إلى آخر نفس؛ والذي نحلم جميعا بأن يكون هو الفوز بثاني كأس إفريقية، بعد تلك التي ربحا جيل الراحل أحمد فرس، بالديار الإثيوبية سنة 1976، عسى أن تكون هذه المرة فاتحة خير نحو الظفر بألقاب أخرى تزين السجل الذهبي لكرة القدم المغربية.
يقول المثل المغربي “اللي حكر راس ماله كلاه”. فأخطر شيء يمكنه أن يؤدي إلى الهزيمة هو التقليل من قيمتك، ومن مقدراتك، ومن إمكانياتك، أو تجعلها أقل مما يملكه منافسك، مع أن ما يكفيك لكي تكون قويا وفائزا هو التحفيز، والنظرة الإيجابية للأمور. وفي هاته الحالة، فإن أكبر تحفيز هو الاعتراف بالواقع، وهو أن المنتخب الوطني قوي، والدليل الأقرب على ذلك أننا لم نشاهد الحارس ياسين بونو في المواجهتين الأخيرتين، ما يعني أنه كان في راحة، أي أن الأسود كانوا الأقوى، حتى إنهم لم يتركوا أدنى فرصة للخصمين البحرين والكونغو ولو متر ليقتربوا من مرماهم.
لنكن إيجابيين، على بعد أيام من كأس إفريقيا للأمم. فاللاعبون يتابعون ما نكتب، وما نقول، وما نصور، ويتأثرون، لأنهم بشر، وكل بشر إلا وتؤثر فيه الكلمة، أكانت طيبة أو خبيثة.
لنشجع أسود الأطلس. ولننتظر منهم الرد على التحفيز.
ديما مغرب.
