أكد ليام روسينيور مدرب تشلسي الانحليزي بأن أي شخص في عالم كرة القدم ي دان بالعنصرية “لا ينبغي أن يكون في الملعب”، وذلك على خلفية تعرض البرازيلي فينيسيوس جونيور مهاجم ريال مدريد الإسباني لإساءة عنصرية خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا.
وتوقفت مباراة ريال أمام مضيفه بنفيكا البرتغالي الثلاثاء لمدة 10 دقائق بعدما أخبر فينيسيوس الحكم أن جيانلوكا بريستيان ي لاعب بنفيكا، وصفه بـ”القرد” خلال مشادة كلامية.
وينفي لاعب الوسط الأرجنتيني هذه الادعاءات، علما انه كان قد غطى فمه أثناء المشادة بعد احتفال فينيسيوس بهدف الفوز بالرقص أمام جماهير فريقه خلال ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي المسابقة القارية الام.
من ناحيته، أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “ويفا” الأربعاء أنه سيحقق في “ادعاءات السلوك التمييزي”، حيث تعرض النجم البرازيلي فينيسيوس مرارا وتكرارا لإساءات عنصرية منذ انضمامه إلى النادي الملكي عام 2018.
ورغم امتناعه عن التعليق المباشر على القضية، حث روسينيور السلطات الكروية على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد العنصرية.
قال المدرب البالغ 41 عاما “إنه لأمر محزن. يجب مراعاة السياق في هذه الحالة. ما أود قوله هو أن أي شكل من أشكال العنصرية في المجتمع غير مقبول. لا ي مكنني الحديث عن حادثة لا يزال التحقيق جاريا فيها”.
وأضاف “عندما ترى لاعبا منزعجا كما كان فينيسيوس جونيور، فغالبا ما يكون لديه سبب وجيه. لقد تعرضت شخصيا لإساءة عنصرية”.
وتابع روسينيور وهو من أصول مختلطة “إذا ثبتت إدانة أي مدرب أو لاعب أو مدير بالعنصرية، فلا ينبغي أن يكون في هذا المجال. الأمر بهذه البساطة بالنسبة لي”.
وكان روسينيور قد كتب رسالة مفتوحة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حزيران/يونيو 2020، في الأيام التي تلت مقتل جورج فلويد على يد شرطي في مينيابوليس، وهو الحدث الذي ألهم حركة “حياة السود مهمة” العالمية.
وأشار في رسالته إلى “مجتمع ظالم وفاسد ومتعصب بشكل جوهري” في الولايات المتحدة، والذي ي عد جزءا من إرث عنصري يمتد لقرون.
وخلال مباراة كأس إنجلترا التي أقيمت الأسبوع الماضي خارج أرضه أمام هال سيتي، ردد مشجعو الفريق المضيف هتافات معادية للمثليين موجهة إلى مشجعي تشلسي.
وقال روسينيور، متحدثا قبل مباراة تشلسي على أرضه أمام بيرنلي في الدوري السبت “هناك الكثير من الأمور التي تحتاج إلى تغيير في مجتمعنا”.
وأردف “أنا لا أتحدث عن كرة القدم. هناك انقسام كبير. كثيرون في الإعلام ي صدرون أحكاما مسبقة على الناس بناء على ميولهم الجنسية، أو بلدهم، أو دينهم، أو لون بشرتهم”.
وختم قائلا “بصراحة، هذا الأمر ي ثير اشمئزازي. إنه نقاش أوسع من مجرد كرة القدم. يجب محاسبة الناس بشكل أكبر بكثير مما هو عليه الحال في وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة، لضمان القضاء على هذه الأمور”.
