كنا نحضر حفلا تقيمه، سنويا، أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، على شرف الإعلاميين، ونجومها الجدد، حين قال لنا مسؤول كبير في المؤسسة بأن الأجيال الجديدة ستنينا جميعا في من سبقوها. وأكد، وهو يشير إلى الأطفال الذين كانوا قريبين منا، بأن هؤلاء على مستوى عال جدا من الموهبة، ومن التكوين، وخاصة من الأخلاق.
يثبت ما سبق، بالدليل القاطع، ومن داخل الدار، أن رؤية جلالة الملك محمد السادس كانت بالفعل بعيدة المدى، وذات أثر نافذ، وهو يعطي تعليماته، قبل سنوات عديدة، ببناء أكاديمية لكرة القدم تدار بحرفية عالية، ويدرس فيها اللعبة أطفال موهوبون من كافة أبناء الشعب المغربي، بتكوين وفق أفضل التقنيات الحديثة، يراعي الخصوصيات المغربية.
هل تعلمون بأن أكاديمية محمد السادس لكرة القدم أصبحت توزع اللاعبين، من الطراز الرفيع، على الأندية، وفق شروط تفضيلية؟؟ هل تعلمون بأن عددا كبيرا جدا من اللاعبين الذين تخرجوا من الأكاديمية يلعبون لأندية أوروبية؟؟ هل تعلمون بأن الأكاديمية، التي أنفقت الملايير لتكوين اللاعبين، صارت في وضعية مالية مميزة؟؟
يعني كل ما سبق أن الفكرة الهائلة ولدت واقعا جديدا، وهو أن الكرة المغربية، التي توجت في السنوات الماضية قاريا وعالميا، ماضية في حصد المزيد، بناء على عمل في العمق، بفضل الأكاديمية عالية المستوى، وهي المعلمة التي تشتغل في صمت، وتنتج في صمت، وتوزع في صمت، وتترك لمنتوجها فخر الحديث عنها بصوت عال، وعلى المستويات العالمية.
