(الصورة عن موقع صباح أكادير)
عاشت مدينة أكادير، على غرار باقي مدن المملكة، ليلة لا تنسى، سطر فيها الفرح الشعبي أبهى صوره، عقب الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة بتتويجه بلقب كأس العالم لكرة القدم، بعد فوزه المستحق على نظيره الأرجنتيني بهدفين دون رد.
وفور إطلاق الحكم الإيطالي صافرة النهاية في هذا النزال الكروي الكبير، حتى تحولت شوارع مدينة الإنبعاث وكورنيشها إلى لوحات نابضة بالحياة، في ليلة بيضاء امتزجت فيها الألوان الحمراء والخضراء بهتافات الفخر والزغاريد، حيث خرج المشجعين بمختلف أعمارهم، يحتفلون بإنجاز طال انتظاره، حاملين الأعلام الوطنية ومرددين الأغاني والأهازيج التي تمجد “أشبال الأطلس” وصانع أفراحهم المدرب محمد وهبي.
وفي مشهد جمع بين الوطنية والفرح العارم، عمت الأجواء الاحتفالية كل أرجاء المدينة، السيارات جابت الشوارع مطلقة أبواقها، والمقاهي اهتزت بالتصفيق والزغاريد، فيما ارتسمت على الوجوه ملامح الاعتزاز بما حققه أبناء الوطن من إنجاز سي خلد في الذاكرة الكروية العالمية.
وفي تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عبر العديد من المشجعين عن فخرهم الكبير بهذا الإنجاز الذي يعد لحظة خالدة في تاريخ كرة القدم المغربية والإفريقية والعربية، مذكرين بملحمة “أسود الأطلس” في كأس العالم 2022 بقطر.
وأكدوا أن هذا التتويج العالمي هو ثمرة سنوات طويلة من العمل الجاد ورؤية واضحة لتطوير كرة القدم الوطنية، معتبرين أن هذا الإنجاز يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن المغرب بلد المواهب، وشعاره التميز والاجتهاد، ويكرس من جديد مكانة المملكة كقوة صاعدة في عالم كرة القدم العالمية.
وهكذا، ستظل ليلة العشرين من أكتوبر محفورة في ذاكرة المغاربة، ليلة سطر فيها أشبال الأطلس ملحمة جديدة في سجل الكرة العالمية، مجددين عهد المجد الذي بدأه أسود الأطلس في مونديال قطر، حيث توحدت الصفوف تحت راية الوطن، وارتفعت الهتافات فرحا بإنجاز صنعه الإصرار، وسقته دموع الفخر والفرح.
