عقد مانشستر سيتي وضع المدرب الهولندي أرنه سلوت وفريقه ليفربول بسحقه 4-0، السبت على استاد الاتحاد في ربع نهائي كأس إنجلترا لكرة القدم، في مباراة شهدت تسجيل النروجي إرلينغ هالاند ثلاثية وإهدار نجم الضيوف المصري محمد صلاح ركلة جزاء.
وأخفق صلاح في متابعة المشوار نحو لقب ثان في المسابقة بعد الأول في 2022. سينهي “الفرعون” المصري، صاحب 255 هدفا مع “الحمر”، تسعة مواسم استثنائية في ملعب أنفيلد الصيف المقبل، قبل المشاركة في كأس العالم مع منتخب بلاده.
ويبدو أن مصير سلوت بات قاتما مع هذه الخسارة القاسية (لم يفز سوى مرتين في آخر سبع مباريات)، فيما هتف له مشجعو سيتي “ست قال غدا صباحا”.
وتأتي الهزيمة المذلة أمام سيتي قبل السفر إلى فرنسا لمواجهة باريس سان جرمان حامل اللقب الأربعاء في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
وقال سلوت بعد اللقاء “واجهنا الكثير من النكسات وخيبات الأمل، لكن هذا جزء من كونك لاعب كرة قدم وإنسانا. عليك أن تبقى صامدا عندما لا تسير الأمور على ما يرام”.
ويحتل ليفربول المركز الخامس في في الدوري المحلي، على بعد 21 نقطة من أرسنال المتصدر، ولم يعد أمامه سوى دوري أبطال أوروبا لمحاولة انقاذ الموسم.
ورغم قيادته لليفربول إلى لقبه العشرين القياسي في الدوري قبل أقل من عام، يتعرض سلوت لضغوط كبيرة.
– “خيبة أمل كبيرة أخرى لنا” –
وأقر سلوت “من المخيب جدا أن نخرج، ليس فقط بسبب طريقة الخسارة بل أيضا بسبب النتيجة. خيبة أمل كبيرة أخرى لنا”، مضيفا “الشيء الجيد الوحيد هو أننا لم نستقبل المزيد من الأهداف”.
في المقابل، لا يزال سيتي، وصيف ترتيب الدوري، في السباق لمعادلة إنجازه كالفريق الإنكليزي الوحيد الذي أحرز الثلاثية المحلية (كأس الرابطة، كأس إنكلترا، الدوري) في موسم 2019.
وهذه أول مرة ينجح فيها مدربه الفذ الإسباني بيب غوارديولا بالفوز ثلاث مرات تواليا على ليفربول والأولى لسيتي منذ 1937، في طريقه لبلوغ نصف نهائي الكأس للمرة الثامنة تواليا وتحقيق الفوز الـ18 تواليا في المسابقة وهو رقم قياسي.
وقال هالاند لشبكة “تي أند تي” بعد المباراة إن هذا الانتصار “مذهل. عانينا قليلا في الشوط الأول، لكننا واصلنا الضغط بعد مرور 30 دقيقة. رائع، رحلة جديدة إلى ويمبلي بالنسبة لنا، وهذا أمر مهم”.
واعتبر أنه “قدمنا إحدى أفضل الفترات لنا هذا الموسم بين الدقيقتين 30 و60”.
وحصل ليفربول على فرصتين لافتتاح التسجيل عبر صلاح المنفرد والفرنسي أوغو إيكيتيكيه، رد عليهما الفرنسي ريان شرقي.
لكن سيتي، المنتشي من التتويج بكأس الرابطة على حساب أرسنال 2-0، حصل على ركلة جزاء بعدما عرقل المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك الظهير الأيسر الشاب نيكو أورايلي، ترجمها هالاند عكس اتجاه الحارس الجورجي جورجي مامارداشفيلي بديل البرازيل المصاب أليسون بيكر (39).
وهز هالاند الشباك مجددا قبل الدخول إلى غرف الملابس، برأسية أثر عرضية من الغاني أنطوان سيمينيو (45+2).
– هالاند يتقدم على كاين –
تابع سيتي نزهته مطلع الثاني بتمريرة من شرقي حررت سيمينيو الذي سجل بسهولة (50)، ثم ازداد الوضع حرجا لليفربول، بعد تمريرة حاسمة من أورايلي فتحت باب الهاتريك لهالاند (57).
وهذه الثلاثية الثانية عشرة لهالاند مع سيتي في كافة المسابقات منذ انضمامه إليه في صيف 2022، ليصبح اللاعب الأكثر تسجيلا للثلاثيات بين اللاعبين الحاليين في الدوريات الخمس الكبرى، بفارق واحدة عن المهاجم الإنكليزي لبايرن ميونيخ الألماني هاري كاين (11)، وفق “أوبتا” للاحصاءات.
وعلق النروجي على ذلك بالقول “مر بعض الوقت منذ آخر مرة سجلت فيها ثلاثية بقميص سيتي، بالتالي حان الوقت للقيام بذلك مجددا! إنه أمر مميز وأنا سعيد جدا”.
حتى ضربة الجزاء التي حصل عليها ليفربول بعد عرقلة من البرتغالي ماتيوس نونيش على إيكيتيكيه، أهدرها صلاح أمام الحارس جيمس ترافورد (64).
– تشلسي يعادل أكبر فوز له –
ويبحث سيتي الذي خسر نهائي الموسم الماضي أمام كريستال بالاس، عن التأهل مرة رابعة تواليا الى النهائي، ثم إحراز لقبه الثامن، على بعد ستة من أرسنال صاحب الرقم القياسي.
وضد فريق من المستوى الثالث، استعرض تشلسي خارج الديار وتغلب على بورت فايل بسباعية نظيفة تناوب على تسجيلها الهولندي جوريل هاتو (2) والبرازيلي جواو بيدرو (25) وجوردان لورنس -غابريال (42 خطأ في مرمى فريقه) وتوسين أدارابيويو (57) والبرازيليان أندري سانتوس (69) واستيفاو (82) والبديل الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو (2+90 من ركلة جزاء).
وبذلك، عادل النادي اللندني أكبر انتصار له في مسابقة الكأس والذي حققه عام 2011 في الدور الثالث ضد إيبسويتش تاون (7-0 أيضا).
ويلعب في وقت لاحق أرسنال مع مضيفه ساوثمبتون من المستوى الثاني (تشامبيونشيب)، فيما يختتم هذا الدور الأحد بلقاء وست هام مع ليدز يونايتد.
