أسدل الستار يومه السبت على واحدة من أقسى وأشهر سباقات التحمل في العالم، مع نهاية المرحلة السادسة والأخيرة من ماراطون الرمال الأسطوري، التي أُقيمت يومه السبت. وتمكن العداء المغربي محمد المرابطي من حسم لقب النسخة الأربعين من ماراطون الرمال، مؤكدا تفوقه وسيطرته على هذا الحدث العالمي.
وبأداء متزن وتحكم محكم في مجهوداته من البداية إلى النهاية، نجح المرابطي في إنهاء الماراطون في صدارة الترتيب العام بتوقيت 20 ساعة و47 دقيقة و39 ثانية، ليواصل بذلك تقاليد العائلة التي بسطت نفوذها على رمال هذا السباق لسنوات طويلة.
وفي فئة السيدات، بصمت العداءة الفرنسية ماريلين ناكاش على مشاركة مميزة، حيث فرضت نفسها بقوة طيلة أيام المنافسة، دون أن تجد من ينافسها فعليا، لتتوج باللقب بفارق مريح، بعدما أنهت السباق في زمن قدره 25 ساعة و54 دقيقة و29 ثانية. وهو إنجاز يعكس جاهزية بدنية عالية وقدرة كبيرة على التأقلم مع الظروف القاسية.
وخلف هذا التتويج، اتضحت معالم منصة التتويج بشكل جلي، حيث حل رشيد المرابطي في المركز الثاني بفارق يقارب ثلاثين دقيقة، ليكمل الثنائية العائلية، فيما جاء الفرنسي لودوفيك بومريه في المرتبة الثالثة بعد أداء قوي ومنتظم.
أما في سباق السيدات، فقد تألقت المغربية عزيزة العمراني باحتلالها المركز الثاني، مؤكدة تطورها على الساحة الدولية، في حين عادت المرتبة الثالثة للأمريكية ديزيري ليندن، ليمنح هذا الثلاثي النسوي بعدا تنافسيا دوليا مميزا.
ولا تقتصر أهمية هذه النسخة الأربعين على نتائجها الرياضية فقط، بل تمثل أيضا محطة مفصلية في تاريخ ماراطون الرمال. فمنذ تغيير ملكيته سنة 2023، دخل السباق مرحلة جديدة تقوم على رؤية تطويرية طموحة، تهدف إلى تحويله إلى علامة عالمية في مجال سباقات التحمل.
وقد تجلت هذه التحولات في تنويع صيغ السباق وتوسيع حضوره الدولي، حيث لم يعد “النسق الأسطوري” الوحيد، بل أصبح جزء من منظومة أوسع تسعى إلى استقطاب جمهور أكبر وتعزيز إشعاع الحدث عالميا.
