يعد منتخب نيجيريا أبرز منتخب قاري على صعيد النتائج في نهائيات منافسة كرة القدم ذكور بالألعاب الأولمبية، إذ أدرك النسور الخضر ما لم يدركه أي منتخب قاري آخر من حيث عدد المرات التي بلغ فيها بوديوم المنافسة.
وكانت دورة 2016 بريو دي جانيرو البرازيلية، شاهدة على آخر ميدالية أحرزتها كرة القدم الإفريقية عند الرجال بالألعاب الأولمبية، يتعلق الأمر هنا بفوز المنتخب النيجيري بالميدالية البرونزية، بعد مسار أكثر من رائع بالنهائيات.
وتميز هذا المسار بفوزين في دور المجموعات الأول على حساب كل من اليابان ب 5-4، وعلى السويد ب 1-0، قبل الهزيمة من كولومبيا بهدفين لصفر واحتلال الصف الأول في المجموعة الثانية برصيد 6 نقط.
خلال دور ربع النهائي، فاز النسور الخضر على حساب منتخب الدنمارك بهدفين لصفر، قبل أن ينهزموا في المربع الذهبي من منتخب ألمانيا بالحصول ذاتها.
في مباراة الترتيب من أجل إحراز احتلال المرتبة الثالثة في النهائيات والفوز بالميدالية البرونزية، تفوق منتخب نيجيريا على الهوندراس ب 3-2، ليصعدوا بالقارة الإفريقية بالتالي إلى بوديوم كرة القدم.
ولم تكن تلك هي المرة الوحيدة التي وصلت فيها نيجيريا إلى هذه الدرجة من الارتقاء الأولمبي في كرة القدم، بل حصلت على ما كان أفضل من ذلك، تحديدا خلال دورة بكين بالصين الشعبية عام 2008 بفوزها بالميدالية الفضية.
وجاء ذلك عقب مشوار رائع في دور المجموعات الأول تخلله تعادل سلبي أمام هولندا، وفوز على اليابان بهدفين لواحد، وفوز آخر بالنتيجة ذاتها على الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي دور ربع النهائي، واجه النسور الخضر منتخبا إفريقيا آخر، يتعلق الأمر بالكوت ديفوار وتغلبوا عليه بهدفين لصفر، قبل أن يسحقوا المنتخب البلجيكي في المربع الذهبي بنتيجة 4-1، غير أنهم سيمنون بالهزيمة في النهائي بنتيجة صغيرة كانت هي 1-0.
وقبل انطلاقة دورة 2000 بسيدني الأسترالية، لم يكن أحد يراهن على كون المنتخب الكاميروني، سيتوج فائزا بلقب الدورة والميدالية الذهبية لكرة القدم في صنف الرجال، لكن الأمر تحقق فعليا أداء ونتيجة.
خلال دور المجموعات في تلك الدورة، بدأ المنتخب الأولمبي الكاميروني مشواره بفوز صعب على الكويت ب 3-2، قبل أن يتعادل في بقية الدور وبالنتيحة نفسها 1-1 أمام كل من المنتخب الأمريكي والمنتخب التشيكي.
وفي دور ربع النهائي، سيحرز الكاميرونيون فوزا مثيرا على البرازيل بهدفين لواحد بعد اللجوء إلى الشوطين الإضافيين علما بأن المباراة انتهت في وقتها الأصلي بالتعادل الإيجابي هدف امثله.
وتمكن المنتخب الكاميروني من التغلب بالنتيجة ذاتها، أي 2-1 في المربع الذهبي على حساب منتخب الشيلي، ليجد نفسه أمام خصم من العيار الثقيل في المباراة النهائية وهو المنتخب الإسباني، وهي المباراة التي منحت الكاميرون الميدالية الذهبية عقب الفوز عند نهايتها بالضربات الترجيحية 5-3، إثر انتهاء المباراة في وقتها الأصلي والشوطين الإضافيين بالتعادل الإيجابي هدفين لمثليهما.
اللقب وإن كان الأول في تاريخ الكاميرون على صعيد الألعاب الأولمبية، إلا أنه لم يكن الأول القارة الإفريقية، إذ سبق النسور الخضر النيجيريون لذلك في دورة أتلانتا بالولايات المتحدة الأمريكية ،أربع سنوات قبل ذلك، أي في عام 1996.
ففي دور المجموعات لتلك النسخة، تفوق المنتخب النيجيري على نظيره الهنغاري بهدف وحيد، ثم على المنتخب الياباني بهدفين لصفر، قبل أن ينهزم أمام المنتخب البرازيلي بهدف وحيد.
وفي دور ربع النهائي، تفوق النسور الخضر على منتخب المكسيك بهدفين لصفر، قبل فوزهم التاريخي على المنتخب البرازيل في نصف النهائي ب 4-3، وهي المباراة التي ردوا فيها الاعتبار من هزيمتهم الأوى بدور المجموعات أمام الخصم نفسه.
وفي النهائي التاريخي، سيفوز النسور الخضر بأول ألقابهم الأولمبية تاريخيا، مانحين القارة الإفريقية لقبها الأول أيضا في منافسة كرة القدم رجال في تاريخ الأولمبياد بعد اغلبهم على الأرجنتين ب 3-2.
وصحيح أن نيجيريا، وصلت إلى بوديوم كرة القدم بالألعاب الأولمبية في كرة القدم رجال ثلاث مرات، وتوجت باللقب مرة واحدة، وأحرزت الفضية والنحاسية كذلك في المرتين الأخريين، لكنها أبدا لم تكن الأولى في إفريقيا التي حطت رحالها ببوديوم المنافسة.
ففي نسخة برشلونة 1992، صعد منتخب غانا، كأول منتخب إفريقي إلى منصة التتويج عقب إحرازه الميدالية النحاسية في كرة القدم رجال، وكانت هي الميدالية الأولى تاريخيا للقارة السمراء في المنافسة.
وأدرك منتخب البلاك ستارز الأولمبي هذه النتيجة، عقب نتائج إيجابية في دور المجموعات الأول تمثلت في فوز على أستراليا ب3-1، وتعادل سلبي أمام الدانمارك، وتعادل إيجابي 1-1 أمام المكسيك.
وفي دور ربع النهائي، فاز منتخب غانا على الباراغواي ب 4-2 بعد اللجوء إلى الشوطين الإضافيين، علما بأن الوقت الأصلي للمباراة انتهى بالتعادل الإيجابي 2-2.
في نصف النهائي، خسر منتخب غانا من البلد المنظم، إسبانيا بهدفين لصفر، ليخوض مباراة الترتيب، التي منحته ميداليته الوحيدة تاريخيا في الألعاب الأولمبية، وهي الميدالية النحاسية بعد تغلبه للمرة الثانية في تلك النسخة على منتخب استراليا وهذه المرة بهدف وحيد.
