احتل الحضور الجماهيري الذي تجاوز 50 ألف متفرج لمشاهدة فوز الأهلي على الاتحاد 3-1 في ديربي جدة، صدارة الاهتمام في المرحلة 25 من الدوري السعودي، فيما بقيت الصدارة نصراوية حتى مع غياب البرتغالي كريستيانو رونالدو.
وسط أجواء مشحونة بسبب الوضع في الشرق الأوسط، بقي مشهد الأوائل على حاله في المرحلة التي توزعت مبارياتها في شرق المملكة وغربها مرورا بالعاصمة الرياض وأبها في الجنوب، إذ تجاوز النصر المتصدر بصعوبة بالغة ضيفه نيوم بهدف يتيم، فيما حقق الهلال فوزا كاسحا على النجمة متذيل الترتيب برباعية نظيفة زي نها نجمه الفرنسي كريم بنزيمة بثنائية.
– أجواء رائعة في جدة –
في حين حظيت الجماهير الأهلاوية الغفيرة بإشادة خاصة من مدافع الفريق الدولي علي مجرشي، وصف مدرب “الراقي” الألماني ماتياس يايسله الأجواء بالـ”رائعة”.
قال المدرب الشاب الذي لم تدم صدارة فريقه أكثر من 24 ساعة، إنه “فخور بكل ما قدمه فريقي أمام منافس قوي، استطعنا السيطرة على الـ90 دقيقة، وسعيد بالأداء في ظل ضغط المواجهات”.
لكن مدرب بطل دوري أبطال آسيا للنخبة رأى أن “الدوري يعتبر ماراثونا طويلا والأمر لم يحسم بعد، ما زال أمامنا عديد المواجهات القوية”.
وكان لافتا تعليق محمد الدعيع، حارس مرمى الهلال والمنتخب السعودي سابقا، على فوز الأهلي قائلا “الأهلي مع أي مدرب سيصل إلى قمة الترتيب، فهو فريق كامل بجميع العناصر بداية من الخط الخلفي وصولا إلى الهجوم”.
لكن مدرب الاتحاد البرتغالي سيرجيو كونسيساو اعتبر أن “تفاصيل صغيرة حسمت مواجهة الأهلي”، مضيفا أن المباراة شهدت تنافسا كبيرا بين الفريقين.
وتابع “في بعض الأوقات، كان الأهلي أفضل بسبب أخطائنا، لكن المواجهة كانت متكافئة في كثير من فتراتها، واللاعبون قدموا أداء جيدا وبروح عالية في كثير من اللحظات”.
وختم “الأهلي لديه القدرة على إخراج اللاعبين من تركيزهم ذهنيا، وللأسف وقعنا في هذا الفخ في بعض لحظات المباراة. هذا يحدث في مباريات الديربي”.
وطالب النجم الجزائري للأهلي رياض محرز بالتركيز على المباريات المقبلة لأن “الدوري طويل وكل فريق يبحث عن النقاط، لذلك يجب أن نستمر بنفس الأداء”.
– حبس أنفاس في الرياض –
وفي الرياض، حبس أكثر من 16 ألف متفرج أنفاسهم قبل أن يزرع مدافع النصر الفرنسي محمد سيماكان رأسيته في شباك نيوم في الدقيقة الخامسة من الوقت بدلا من الضائع، معيدا فريقه إلى الصدارة.
قال سيماكان الذي احتفل مع الجماهير بعد المباراة حاملا مدربه البرتغالي جورجي جيزوس على أكتافه، “شعرت بإيمان كامل بأني سأتمكن من التسجيل في لحظة ما، والحمد لله، وفقني الله وسجلت الهدف المنتظر”.
وإذا ما كان المهاجمون قد قصروا في التسجيل، رأى مدافع لايبزيغ الألماني سابقا أن “تسجيل هدف واحد لا يعني أن الخط الأمامي كان مقصرا، لكن حارس نيوم تألق بشدة”.
بدوره، برر جيزوس الذي اختير المدرب الأفضل في شباط/فبراير، الفوز المتأخر قائلا “الفريق البطل قد ينتصر في الدقائق الأولى أو الأخيرة”.
لكن المدرب الذي افتقد مواطنه ونجمه كريستيانو رونالدو للإصابة، لم يتوقع أن تكون المباراة بهذه الصعوبة، مشيرا إلى أن حارس نيوم (مواطنه لويس ماكسيميانو) قدم أداء كبير ا.
– نور يتمنى تتويج النصر –
نصراويا ، كان لافتا ما قاله محمد نور، أسطورة فريق الاتحاد، عن رغبته في تتويج فريق جيزوس بلقب الدوري.
قال نور الذي لعب سابقا للنصر أيضا “إذا لم يفز الاتحاد بلقب الدوري، فأتمنى أن يكون النصر هو البطل، ولا أعتقد أن هذا الأمر سيزعج أحد ا”.
أوضح الدولي السعودي السابق “أنا لعبت في النصر، وتشرفت بارتداء شعاره، وقد وقف النادي معي في أزمتي”.
وعلى ملعبه في “المملكة أرينا”، استغل الهلال تواضع مستوى خصمه النجمة، متذيل الترتيب، فأكرم وفادته بأربعة أهداف.
ورغم الفوز الكبير، رأى مدربه الإيطالي سيموني إينزاغي أن الفريق لا يزال بحاجة إلى تطوير بعض الجوانب الهجومية.
من ناحيته، أشار مدافع الهلال السنغالي خاليدو كوليبالي إلى أن الهلال سيقاتل حتى النهاية من أجل إسعاد جماهيره وتحقيق الأهداف في الدوري.
ومن الرس، عزز القادسية موقعه في المركز الرابع متجاوزا الخلود (4-1)، في مباراة تألق فيها مهاجمه المكسيكي خوليان كينيونيس بهدفين رفع بهما رصيده إلى 24 هدفا في صدارة الهدافين بالتساوي مع الإنكليزي إيفان توني، هداف الأهلي.
