يجد المنتخبان الأولمبيان المغربي والمصري نفسيهما في مواجهة قوية، عصر يومه الخميس 8 غشت الجاري، من أجل التنافس على إحراز الميدالية البرونزية، في إطار محطة الترتيب وتحديد صاحب المركز الثالث ضمن منافسات الألعاب الأولمبية المتواصلة بالعاصمة الفرنسية باريس.
ويبدو أن هذا الصدام الأولمبي من شأنه أن يستأثر باهتمام كبير لدى عشاق كرة القدم، خاصة منهم الجماهير المغربية والمصرية، لعدة اعتبارات يمكن اختزالها في كون المواجهة تتعلق بتتويج أولمبي من خلال الميدالية البرونزية، وما يعنيه ذلك من أهمية لدى منتخبي البلدين، فضلا عن رغبة كل منهما في تأكيد قوته كبلد عربي وإفريقي على حساب الآخر في دورة أولمبية دولية، دون إغفال التنافس الشرس المعتاد بين منتخبات وفرق البلدين في مختلف المافسات الرياضية.
ويأتي التقاء المنتخبين المغربي والمصري في مباراة الترتيب، بعد خسارتهما أمام منتخبي إسبانيا (1-2) وفرنسا (1-3)، تواليا، في مباراتي المربع الذهبي، اللتين أُجريتا يوم الاثنين الماضي 5 غشت الجاري، رغم أن المنتخبين العربيين كانا معا سباقين إلى التسجيل، قبل أن يتمكن المنتخبان الأوروبيان من العودة في النتيجة، وينجحا في قلب تأخرهما إلى فوز، في صيغة “ريمونتادا”، وبالتالي حسم تأهلهما إلى المشهد الختامي الأولمبي، وإرسال منتخبي المغرب ومصر إلى إجراء مباراة تحديد المركز الثالث.
ويتولى قيادة هذه المباراة طاقم تحكيمي نرويجي مشكل من من إسبين إيسكاس حكما في الوسط، بمساعدة مواطنيه يان إريك إينغان وإسحاق باشفكين. فيما أنيطت بالفرنسي فرانسوا لوتيكسيي مهمة الحكم الرابع، مقابل تعيين مواطنه سيريل مونييه حكما خامسا احتياطيا، في هذه المواجهة التي سيحتضنها ملعب “لا البوجوار” بمدينة نانت الفرنسية، في الرابعة من عصر يومه الخميس.
ويُعوّل المدربان طارق السكتيوي (المغرب) ) والبرازيلي روجيرو ميكالي (مدرب مصر) على مباراة الغد، المندرجة ضمن “محطة الترتيب وتحديد صاحب المركز الثالث”، من أجل إحراز الفوز، الكفيل بضمان الميدالية البرونزية وصعود البوديوم الأولمبي، وما يشكله ذلك من قيمة كروية وأهمية كبرى في مشوارهما ضمن دورة أولمبياد باريس.
ولم يُخف السكتيوي قوة الخصم المصري وصعوبة المباراة، قائلا: “سنواجه منافسا شقيقا قويا وعنيدا. ومواجهة اليوم لن تخرج عن نطاق الندية الكبيرة التي تعرفها عادة لقاءات المنتخبين، خاصة أن الأمر يتعلق ببروتزية أولمبية”.
وأضاف المدرب المغربي: “نركز من أجل الفوز بالميدالية البرونزية، وكل تفكيرنا الآن منشغل حول مباراة مصر، بهدف صعود البوديوم. نحن نسعى إلى العودة بميدالية من شأنها أن تكرس المجهودات التي قمنا بها، وحتى لا يذهب كل العمل سدى”.
وبدوره قال البرازيلي ميكالي: “نحن نمني النفس بتحقيق إنجاز تاريخي جديد وقيادة المنتخب المصري لنيل الميدالية البرونزية. المهمة لن تكون سهلة والتحدي سيكون كبيرا لكننا سنسعى لتجاوزه”.
وتابع مدرب منتخب مصر: “بالتأكيد، تنتظرنا مواجهة صعبة أمام المنتخب المغربي الذي يمتلك مجموعة متميزة ويلعب بأفضل ما لديه في الوقت الراهن. وربما سيعاني اللاعبون من عامل الإرهاق بحكم الفارق الزمني الوجيز بين المباريات”.
التعليقات 0