يضرب المنتخب الوطني المغربي موعدا مع عشاقه، مجددا، عندما يواجه منتخب إفريقيا الوسطى، يومه السبت بداية من الثامنة مساء، على أرضية الملعب الشرفي بوجدة، برسم ثالث جولات تصفيات كأس إفريقيا للأمم 2025، في انتظار معاودة التقائهما يوم الثلاثاء المقبل، في إطار الجولة الرابعة من الإقصائيات نفسها.
وسيكون “أسود الأطلس” أمام رهان الحفاظ على صدارة مجموعته الخامسة، عبر تحقيق فوزه الثالث تواليا ضمن الجولة الثالثة من هذه التصفيات الإفريقية، بعدما سبق أن فاز على منتخبي الغابون ولوسوتو، وإن كان المنتخب المغربي غير معني بالتنافس على التأهل إلى نهائيات “كان المغرب 2025”، وهو المؤهل سلفا، باعتبار أن المملكة المغربية ستكون أرض الضيافة لهذا العرس الإفريقي الأممي الكروي، خلال الفترة الممتدة من 21 دجنبر 2025 وإلى غاية 18 يناير 2026.
وبقدر ما سيكون وليد الركراكي مطالبا بصياغة بدائل حقيقية، جراء غياب بعض العناصر الأساسية بسبب إكراه الإصابة، من قبيل حكيم زياش وابراهيم دياز ونصير مزراوي، فإنه يدرك جيدا ضرورة تفادي ما وقع فيه من “تغييرات بشرية بالجملة” على نحو لم يكن مقبولا ولا مهضوما، وما رافق ذلك من استعصاء، خاصة في لقاء منتخب لوسوتو، عندما فضل الزج بلاعبين جدد، ضمن “تشكيلة رسمية”، بنسبة حوالي “80 في المائة”، بقدر ما أن “قاعدة كرة القدم” تقتضي، بكل بساطة، اعتماد التشكيل التقليدي، مع إمكانية إشراك عنصرين أو ثلاثة، مع تجريب لاعبين شباب آخرين وفق تغييرات الجولة الثانية.
ويبدو أن الناخب الوطني ملزم، في مباراة اليوم، بتقديم نهج تكتيكي فعال وهادف إلى إيجاد حلول كفيلة باختراق الخصم، الذي يُرتقب أن يركن إلى الدفاع في مجمل أطوار المقابلة، وما يعنيه ذلك من اختبار آخر أمام الركراكي، أملا في محو تلك الصورة الهجومية الباهتة، التي لازمت كتيبته في سابق المباريات الأخيرة، وإزالة تخوفات الجمهور المغربي، إزاء عجز “المنظومة الركراكية” أمام مثل هذه التكتلات الدفاعية للخصوم، والتي قد يستمر المنتخب الوطني في الاصطدام بها، ما لم يتم تحضير حلول استباقية لها في مثل هاته المباريات “شبه الإعدادية”، قبل موعد نهائيات الـ”كان”، التي سنستضيفها على أرضنا ونعوّل على التتويج بلقبها، الذي غاب عن خزانة كرة القدم المغربية منذ 49 سنة، بعدما سبق الفوز بـ”كان 1976”، وهو الوحيد حتى الآن.
من الجانب الآخر، يطمح منتخب إفريقيا الوسطى إلى تحدي مضيفه المنتخب المغربي، بإمكانية خلق المفاجأة، رفقة مدربه السويسري راوول سافوا، الذي سبق أن اشتغل في الدوري الوطني المغربي، وهو بذلك سيراهن على تلميع صورته أمام جمهور مغربي يعرفه، مقابل الرفع من سومته التسويقية في حال تمكن من فرملة منافسه الركراكي، وقاد “الظبيان الإفريقية” إلى توقيف زئير “الأسود الأطلسية”.
يُذكر أن المنتخب المغربي يوجد في الصدارة برصيد 6 نقاط، حصل عليها من فوزين في الجولتين الأولى والثانية على حساب منتخبي الغابون ولوسوتو، فيما يتقاسم منتخبا الغابون وإفريقيا الوسطى المركز الثاني بحصيلة 3 نقاط لكل منهما، في حين يتذيل منتخب لوسوتو الصف الرابع والأخير برصيد خال من أي نقطة.
