1. الرئيسية|
  2. افتتاحية

نهائي المونديال.. الأرقام تمنح الأفضلية للأرجنتين لكن المفاجأة قد تكون مغربية

في ليلة العشرين من أكتوبر 2025، سيكون ملعب خوليو مارتينيث برادانوس في سانتياغو على موعد مع نهائي استثنائي بين منتخب المغرب لأقل من 20 سنة ونظيره الأرجنتيني، ضمن كأس العالم لأقل من 20 سنة. مواجهة تجمع بين تاريخ كروي عريق وآخر يصنع التاريخ بثبات وإصرار.

يدخل المنتخب الأرجنتيني اللقاء بقيادة مدربه دييغو بلاسنتي بسجل مثالي دون أي هزيمة في آخر ست مباريات، وبمنظومة لعب هجومية تعتمد على الضغط العالي وتنويع الهجمات عبر الأجنحة. في المقابل، يصل أسود الأطلس الصغار بقيادة محمد وهبي إلى النهائي الأول في تاريخهم، بعد مشوار بطولي تُوّج بإقصاء فرنسا في نصف النهائي بركلات الترجيح، في واحدة من أكثر المباريات إثارة في البطولة.

المغرب.. قوة هادئة وصمود ذهني استثنائي

أثبت المنتخب المغربي أنه أكثر من مجرد مفاجأة. فقد أظهر توازناً كبيراً بين التنظيم الدفاعي والفاعلية في الهجمات المرتدة، بقيادة الثنائي ياسر الزبيري وعثمان معما، اللذين شكّلا ثنائياً سريعا ومباغتا أربك دفاعات المنتخبات الأوروبية.
كما تميز المنتخب المغربي بنسبة استحواذ بلغت 65٪، وهي الأعلى بين المنتخبات الإفريقية المشاركة، إلى جانب دقة تمرير وصلت إلى 77٪، ما يعكس تقدما واضحا في النضج التكتيكي والتحكم في الإيقاع.

في الخط الخلفي، يقود إسماعيل بعوف وإسماعيل بختي دفاعاً متماسكاً صمد أمام أقوى خطوط الهجوم في البطولة. ويُعتبر الحارس يانيس بنشعوش أحد أبرز اكتشافات المونديال، بعدما تصدى لركلتين حاسمتين في نصف النهائي، ليقود المغرب إلى النهائي التاريخي.

الأرجنتين.. خبرة المدارس الكبرى

من جهتها، تعتمد الأرجنتين على تنوع هجومي لافت بفضل وجود المهاجم المتألق ماهر كاريزو، الذي سجل ثلاثة أهداف في آخر أربع مباريات، إضافة إلى ماتيو سيلفيتي وأليخو ساركو الذين يمنحون الفريق مرونة تكتيكية في منظومة 4-2-3-1 التي يحبها بلاسنتي.
ومع ذلك، فإن المنتخب الأرجنتيني لم يواجه بعد فريقاً يتميز بالصلابة الدفاعية والانضباط الجماعي كما هو حال المغرب، وهو ما يجعل اللقاء مفتوحاً على كل الاحتمالات.

الأرقام تمنح أفضلية طفيفة للأرجنتين بفضل خبرتها التاريخية (12 هدفاً مقابل 8 للمغرب)، لكن المنتخب المغربي أثبت أنه يعرف كيف يقلب الموازين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالمباريات الكبرى.
قد تكون المرونة التكتيكية للمغرب هي السلاح الحاسم، إذ يجيد الانتقال السريع من الدفاع للهجوم، ويُتقن التعامل مع الضغط، بينما تظل الكرات الثابتة نقطة ضعف نسبية يجب الحذر منها أمام فريق يجيد استغلالها مثل الأرجنتين.

المفاجأة ممكنة

التوقعات تصب في مصلحة الأرجنتين بنسبة 65٪، لكن المغرب يدخل المواجهة بهدوء الواثقين. فجيل محمد وهبي لم يأت إلى المونديال لتمثيل مشرف فقط، بل لإثبات أن كرة القدم المغربية أصبحت رقماً صعباً عالمياً، قادراً على مجاراة مدارس أمريكا الجنوبية، بل والتفوق عليها من خلال الانضباط والروح الجماعية.
إن فوز المغرب بهذا النهائي لن يكون مجرد إنجاز كروي، بل رسالة رمزية للعالم بأن القارة الإفريقية – والمغرب خصوصاً – قادرة على إعادة رسم خريطة كرة القدم العالمية من بوابة الشباب والتنمية الرياضية الذكية.

مواضيع ذات صلة

مونديال 2026.. مباريات المغرب الأولى في نيويورك وبوسطن وأتلانتا

مونديال 2026.. مباريات المغرب الأولى في نيويورك وبوسطن وأتلانتا

لقجع يجتمع مع رئيس اللجنة للألعاب الأولمبية للشباب “دكار 2026”

لقجع يجتمع مع رئيس اللجنة للألعاب الأولمبية للشباب “دكار 2026”

ليلة الأبطال بالخبر.. تتويج 4 أوزان يختتم موسم دوري المقاتلين المحترفين 2025

ليلة الأبطال بالخبر.. تتويج 4 أوزان يختتم موسم دوري المقاتلين المحترفين 2025

دولييون سابقون: المنتخب المغربي يمكنه بلوغ أبعد نقطة في المونديال

دولييون سابقون: المنتخب المغربي يمكنه بلوغ أبعد نقطة في المونديال

مونديال 2026.. المغرب يلاقي البرازيل واسكتلندا مجددا

مونديال 2026.. المغرب يلاقي البرازيل واسكتلندا مجددا

“المزعج” رافينيا يقود برشلونة نحو أفضل مستوياته

“المزعج” رافينيا يقود برشلونة نحو أفضل مستوياته

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)