قبل أيام من نهائي كأس العالم لأقل من 20 سنة، المقرر الأحد المقبل في سانتياغو، خرج النجم الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا وأحد أبرز نجوم منتخب بلاده، بتصريح مثير حول الأجواء العدائية التي يواجهها فريقه في الملاعب الشيلية، قائلا بتحدي: «ليواصل الجمهور الشيلي معارضته لنا، يبدو أنها أصبحت فأل خير، وسنذهب إلى النهائي بكل قوتنا.”
لكن هذا “التحدي النفسي” الذي يعيشه المنتخب الأرجنتيني أمام الجماهير الشيلية الغاضبة، يتحول في المقابل إلى نقطة تفوق لصالح المنتخب المغربي الشاب، الذي سيلعب النهائي أمام منافس يعيش ضغطاً جماهيرياً كبيراً في بلد لا يرحب به كروياً.
فبينما اعتادت الجماهير الشيلية إطلاق صافرات الاستهجان ضد منتخب الأرجنتين في جميع مبارياته خلال البطولة، نجح “أشبال الأطلس” في كسب تعاطف واسع بفضل أدائهم النظيف وروحهم الرياضية، ما جعلهم يحظون باحترام المشجعين في الملاعب الشيلية وحتى على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويرى محللون أن الأجواء الجماهيرية العدائية قد تتحول إلى عامل نفسي مرهق للأرجنتينيين، في حين يدخل المنتخب المغربي المباراة بعقلية أكثر هدوءا وثقة، مستفيدا من دعم معنوي دولي متزايد بعد الأداء المميز الذي قدمه في الأدوار السابقة.
ومن الملاحظ أن الأرجنتين لعبت كل مبارياتها في أجواء “الضيف غير المرغوب فيه”، حيث كانت جماهير تشيلي تساند خصومها في كل مباراة، بينما ظل المنتخب المغربي يحظى بتشجيع لافت من جماهير محايدة، ما يعزز صورته كفريق شاب يُمثل “كرة القدم النظيفة” ويجمع حوله التعاطف من مختلف الشعوب.
ومع اقتراب موعد النهائي، يتضح أن ما يشكّل مصدر توتر للأرجنتين قد يكون مصدر راحة للمغرب، الذي يدخل المواجهة التاريخية بثقة هادئة، وبحافز يتمثل في كتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم الإفريقية، في ملعبٍ يعجّ بالمشاعر المتناقضة.
فالمغرب، الذي كسب قلوب الجماهير بفضل أدائه الجماعي وروحه الهادئة، يبدو اليوم الطرف الأكثر استعدادا ذهنيا ونفسيا، في مواجهة منافس قد ينهار تحت ضغط جماهير لا تريد فوزه.
