منحت السلطات الإيرانية، الخميس، منتخب السيدات لكرة القدم استقبالا رسميا واحتفائيا عقب عودته إلى الجمهورية الإسلامية قادما من أستراليا، حيث كانت بعض اللاعبات قدمن طلبات لجوء ثم سحبنها لاحقا، وسط اتهامات لطهران بممارسة ضغوط على عائلاتهن.
طلب ستة لاعبات وعضو من الجهاز الفني من البعثة التي سافرت إلى أستراليا للمشاركة في كأس آسيا للسيدات اللجوء في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن وجهت إليهن انتقادات من التيار المحافظ في إيران إثر عدم قيامهن بغناء النشيد الوطني قبل أول مباراة لهن.
لاحقا، تراجعت خمس منهن عن قرار طلب اللجوء وعدن إلى البلاد مع بقية أفراد الفريق، بمن فيهم القائدة زهرا قنبري، وسط حالة من القلق الدولي بشأن مصيرهن في ظل الحرب المستمرة مع إسرائيل والولايات المتحدة.
واتهم ناشطون السلطات الإيرانية بممارسة ضغوط على عائلات اللاعبات، بما في ذلك استدعاء أولياء أمورهن للتحقيق، فيما زعمت طهران في المقابل أن أستراليا حاولت إجبار اللاعبات على الانشقاق.
وأظهرت صور بثها التلفزيون الرسمي أن بضعة آلاف من الأشخاص، كثير منهم يحملون الأعلام الإيرانية، شاركوا في مراسم استقبال مساء الخميس في ساحة وليعصر وسط طهران، وهي الساحة التي شهدت خلال الأسابيع الماضية تجمعات مؤيدة للحكومة.
وحمل شعار على لوحة إعلانية ضخمة في الساحة عبارة: “خيار ي. وطني”، وأظهرت اللوحة اللاعبات بزي المنتخب الوطني مرتدين الحجاب الإلزامي وهن يؤدين التحية للعلم الإيراني.
وبحضور أفراد المنتخب، قال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج على المنصة إن “ما هو مؤكد هو أن هؤلاء اللاعبات مخلصات للوطن والعلم والقائد والثورة”.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، وهي من أبرز الشخصيات النسائية في السياسة الإيرانية، مخاطبة اللاعبات: “كان جميع الإيرانيين في انتظاركن، أهلا بكن في إيران”.
وبقي عضوان من بعثة المنتخب الإيراني في أستراليا، بينما عاد باقي أفراد الفريق، بمن فيهم اللاعبات الخمس اللواتي قدمن في البداية طلبات لجوء، إلى إيران الأربعاء، بعد رحلة عودة طويلة مر ت عبر ماليزيا وع مان وتركيا.
